العلامة الحلي

296

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وأمّا هدي التطوّع : فيستحب الأكل منه إجماعا ، للآية « 1 » . ولأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أكل هو وعلي عليه السّلام من هديهما « 2 » . ولقول الباقر عليه السّلام : « إذا أكل الرجل من الهدي تطوّعا فلا شيء عليه » « 3 » . وينبغي أن يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويتصدّق بثلثه ، كهدي التمتّع ، وهو القديم للشافعي ، وله آخر : أنّه يأكل النصف ويتصدّق بالنصف « 4 » . والآية « 5 » تقتضي الأكل وإطعام صنفين ، فاستحبّت التسوية . ولو أكل الجميع في التطوّع ، لم يضمن ، وهو قول بعض الشافعيّة « 6 » . وقال باقيهم : يضمن . واختلفوا ، فقال بعضهم : يضمن القدر الذي لو تصدّق به أجزأه . وقال بعضهم : يضمن قدر النصف أو الثلث على الخلاف « 7 » . ولو لم يأكل من التطوّع ، لم يكن به بأس إجماعا . ولو أكل ما منع من الأكل منه ، ضمنه بمثله لحما ، لأنّ الجملة مضمونة بمثلها من الحيوانات فكذا أبعاضها .

--> ( 1 ) الحجّ : 36 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 892 - 1218 ، سنن أبي داود 2 : 186 - 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1027 - 3074 ، سنن الدارمي 2 : 49 . ( 3 ) التهذيب 5 : 225 - 761 ، الإستبصار 2 : 273 - 970 . ( 4 ) الحاوي الكبير 4 : 380 ، وانظر : حلية العلماء 3 : 376 ، والمهذّب - للشيرازي - 1 : 246 ، والمجموع 8 : 415 ، والمغني 11 : 109 ، والشرح الكبير 3 : 587 . ( 5 ) الحجّ : 36 . ( 6 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 247 ، المجموع 8 : 416 ، حلية العلماء 3 : 376 . ( 7 ) الحاوي الكبير 4 : 380 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 247 ، المجموع 8 : 416 ، حلية العلماء 3 : 376 .